التخطي إلى المحتوى

يواجه نجم موسيقى آر أند بي الأميركي آر كيلي الأربعاء احتمال الحكم عليه بالسجن 25 عاما، بعد إدانته في أيلول/سبتمبر 2021 بإدارة “منظومة” استغلال جنسي لشابات بينهن قاصرات على مدى سنوات.

قبل تسعة أشهر، نُظر إلى محاكمة المغني المعروف عالميا بأغنيته “I Believe I Can Fly”، بعد أربع سنوات من انطلاق موجة “مي تو” (أنا أيضا) في الولايات المتحدة ، كمؤشر على الجرائم الجنسية في مجتمع الأميركيين السود.

في لائحة الاتهام الأخيرة، طلب المدعون في المحكمة الفدرالية في بروكلين السجن لمدة 25 عاما على الأقل بسبب “الخطر” الذي يمثله آر كيلي، واسمه الحقيقي روبرت كيلي، لضحاياه وللرأي العام.

ويعتبره مكتب المدعي العام في الولايات المتحدة “شخصا وقحا ومتلاعبا يعتمد على السيطرة والإكراه، ولا يُظهر أي بوادر ندم أو احترام للقانون”.

وخلال الأسابيع الستة من المحاكمة في آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر الماضيين، صورت النيابة المغني على أنه “مجرم ومتربص”. وقد اتهمته تسع نساء ورجلان بالاعتداء الجنسي عليهم، متحدثين عن عمليات اغتصاب وتعاطي مخدرات بالإكراه، وحالات احتجاز أو حتى استغلال للأطفال في مواد إباحية.

ودين الرجل البالغ 55 عاما في نهاية أيلول/سبتمبر 2021 بجميع التهم الموجهة إليه، وهي الابتزاز والاستغلال الجنسي لقاصر والخطف والاتجار والإفساد والعمل القسري، خلال فترة تراوح بين 1994 و2018.

وقد نفى آر كيلي هذه الواقع باستمرار طوال محاكمته، ظل نجم موسيقى آر أند بي الأميركي السابق صامتا، ولم يُظهر أي تعاطف مع الضحايا عند إدانته، مكتفيا بخفض رأسه وإغماض عينيه.

ويقبع آر كيلي في السجن أصلا بانتظار محاكمة فدرالية أخرى في شيكاغو في آب/أغسطس.

وهو يأمل من خلال محاميه أن تصل العقوبة القصوى في نيويورك إلى 17 عاماً في السجن.

وقد اعتُبرت هذه الدعوى محطة رئيسية في حركة “مي تو”، إذ كانت المرة الأولى التي يكون فيها غالبية المدعين من النساء السوداوات بمواجهة فنان أسود.

وبحسب كينييت بارنز التي أطلقت وسم “ميوت آر كيلي” (“أسكتوا آر كيلي”) عام 2017، وهو العام نفسه الذي شهد انطلاق حركة “مي تو” إثر انكشاف فضائح المنتج الهوليوودي السابق هارفي واينستين، فإن القضاء الأميركي أتاح للمرة الأولى إعطاء صدى “لدماء وعرق ودموع النساء السوداوات” التي لم يرغب المجتمع الأميركي حتى الآن في رؤيتها.

قبل وقت طويل من أن يكون العنف الجنسي موضوعا لوسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية في الولايات المتحدة، حاربت النساء الأميركيات من أصل إفريقي لتنبيه السلطات والرأي العام.

لكن بالنسبة لجزء من المجتمع، “فإن النساء السوداوات لا يمكن أن يتعرضن للاغتصاب ولا يتمتعن بالمصداقية” ، على ما قالت في أيلول/سبتمبر بارنز التي ستدلي بأقوالها مجددا الأربعاء.

وكشفت المحاكمة عن “منظومة” آر كيلي لجذب فتيات صغيرات جدا والاعتداء عليهن جنسيا، بتواطؤ من محيطه، بما يشبه أنشطة المافيا، بحسب النيابة العامة.

وروى العديد من الضحايا لقاءهن مع نجمهن المحبوب خلال الحفلات الموسيقية التي كنّ يحصلن بعدها على ورقة عليها عنوان المغني وأرقام الاتصال به.

وكانت الفتيات يتلقين وعودا بالمساعدة في مسيرتهن الموسيقية بدلا من ذلك، كنّ “يُقحمن” في بيئة آر كيلي “القذرة”، ويُجبرن على ممارسة الجنس ويُحتجزن في هذه “المنظومة” من خلال “إجراءات قسرية”، وفق الادعاء.

وأتت الاتهامات الرئيسية من ست نساء، وادعى بعضهن أنهن تعرضن للتخدير حتى يتم اغتصابهن، واحتُجزن لبضعة أيام، وأجبرن على الإجهاض وأصبن بأمراض منقولة جنسياً.

وتقول المحامية غلوريا ألريد التي تمثل ثلاثة من المدعيات الست، إن الحكم الصادر ضد آر كيلي، غداة الحكم بالسجن 20 عاما الصادر عن محكمة مانهاتن ضد سيدة المجتمع البريطانية السابقة غيلاين ماكسويل بتهمة الاتجار بالجنس بحق قاصرات، يجب أن يكون بمثابة مثالاً للمشاهير الذين يستخدمون “شهرتهم للتربص (الجنسي) بمعجبيهم”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *